محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
740
جمهرة اللغة
والرِّصاف : حجارةِ بيض ينضمّ بعضُها إلى بعض يجري عليها الماء . صفر والصَّفَر : حيّة تكون في البطن تُعدي . وفي الحديث : « لا عدوى ولا هامةَ ولا طِيرةَ ولا صَفَر » . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : لا يتأرّى لما في القِدْر يرقُبه * ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَرُ قوله يتأرّى : يتحبّس ، ومنه آريّ الدابّة ؛ والعَدْوَى : أن يُعديَ الداءُ من واحد إلى واحد ؛ والطِّيرة « 2 » : ضدّ ما يُتيمَّن به ، يقال من ذلك : تطيّر الرجلُ تطيّراً وطِيرةً ، ومن العَدْوَى أعداه إعداء ، والاسم العَدْوَى . والصَّفَر : الحيّة المعروفة . والصُّفْر : هذا الجوهر الذي تسمّيه العامّة الصِّفْر . والصِّفْر ، بكسر الصاد : الشيء الفارغ ؛ صَفِرَ يصفَر صَفَراً فهو صِفْر كما ترى . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَريضاً * ولو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ والصَّفار : يبيس البُهْمَى . قال أبو دواد ( متقارب ) « 4 » : فبِتنا قياماً « 5 » لدى مُهْرِنا * ننزِّع من شفتيه الصَّفارا ويُروى : عُراة . قال أبو بكر : قال الأصمعي : قوله فبتنا عُراةً . . . يريد تأزّرنا وتشدّدنا « 6 » . وقال آخرون : عُراة : أصابهم العُرَواء ، أي الزَّمَع « 7 » ؛ هؤلاء كانوا في الرِّهان ، وقال بعضهم : أخذهم العُرَواء من الرِّهان . ويقال : ما بالدار صافرٌ ، أي ما بها أحد . ومن أمثالهم : « أجبنُ من صافِر » « 8 » ، وله تفسيران ، وليس هذا موضعه . والصَّفير : صوت المُكّاء والصقر وما أشبههما . ومَرْج الصُّفَّر : موضع . والصَّفَران : شهران من السنة سُمّي أحدهما المحرَّم في الإسلام . والصُّفْرَة : لون معروف . والصَّفاريّ « 9 » : ضرب من الطير . والأصفر : الأسود ، والعرب تسمّي السواد صُفرة . قال الشاعر - الأعشى ( خفيف ) « 10 » : تلك خَيلي منه وتلك رِكابي * هنَّ صفرٌ أولادُها كالزَّبيبِ يقوله الأعشى لقيس بن مَعْديكَرِب . قال أبو بكر : فهذا يدلّك أنهم يسمّون الأَسود أصفر . وتُنسب الرّوم إلى الأصفر فيقال : بنو الأصفر . والصُّفْريّة : قوم من الحَروريّة سُمّوا بذلك لأنهم أصحاب عبد اللَّه بن صَفّار صاحب الصُّفْريّة ، من هذا اشتقاق اسم أبيه . ويقال : رجل صِفْر اليد وامرأة صِفر اليد ، إذا خلت أيديهما من الخير . ويقال : هذه جرادة صفراء ، إذا لم يكن في بطنها بيض . قال الشاعر ( وافر ) « 11 » : كأن جرادةً صفراءَ طارت * بأحلام الغَواضرِ أجمعينا صرف والصَّرْف من قولهم : لا يَقبلُ اللَّه منه صَرْفاً ولا عَدْلًا ، فقال بعض أهل اللغة : الصَّرْف : الفريضة ، والعَدْل : النافلة ، وقال
--> ( 1 ) هو أعشى باهلة ؛ انظر : ديوانه 268 ، وجمهرة أشعار العرب 137 ، ونوادر أبي زيد 293 ، والأصمعيات 90 ، وإصلاح المنطق 177 و 313 ، والمعاني الكبير 406 و 1231 ، وأضداد أبي الطيّب 435 ، وأمالي القالي 2 / 201 ، والسَّمط 75 و 821 ، والاقتضاب 304 و 347 و 372 و 448 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 9 ، والخزانة 1 / 95 ؛ ومن المعجمات : العين ( صفر ) 7 / 113 و ( أري ) 8 / 303 ، والمقاييس ( أرى ) 1 / 88 ، والصحاح واللسان ( صفر ، أري ) . وانظر ص 1094 أيضاً . وبيت الجمهرة مركّب من بيتين هما : لا يغمز الساق من أينٍ ومن وَصَبٍ * ولا يعضّ على شُرسوفه الصَّفَرُ لا يتأرّى لِما في القِدر يرقبه * ولا يزال أمام القوم يقتفرُ ( 2 ) بتسكين الراء ، وكذا في ص 762 و 1230 . ويُروى بالتحريك أيضاً . ( 3 ) هو امرؤ القيس ، كما سبق ص 362 . ( 4 ) ديوانه 352 ، والأصمعيات 190 ، ونوادر أبي مِسْحل 86 ، والحروف التي يُتكلّم بها في غير موضعها 95 ، والمعاني الكبير 57 ، والمقاييس ( صفر ) 3 / 295 و ( عروى ) 4 / 296 ، وأسرار البلاغة 30 . وسيرد البيت ص 1313 أيضاً . ( 5 ) ط : « عُراةُ » . ( 6 ) ط : « وتستّرنا » . ( 7 ) الزَّمَع رِعدة تعتري الإنسان إذا همّ بأمر ( اللسان ) ؛ ط : « والرَّمع » ، ولعله تصحيف . ( 8 ) المستقصى 1 / 44 . ( 9 ) في الصحاح : الصُّفّارية ؛ وفي اللسان : الصُّفَاريّة ( بالتخفيف ) . ( 10 ) ديوانه 335 ، والمخصَّص 2 / 105 ، والمقاييس ( صفر ) 3 / 294 ، والصحاح واللسان ( صفر ) . ( 11 ) أضداد أبي الطيّب 435 ، والمخصَّص 16 / 115 ، والتاج ( صفر ) .